الشيخ الأنصاري

108

كتاب الخمس

هو ظاهر الرواية ( 1 ) بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية في الخمس ، ولا أقل من ثبوت الحقيقة المتشرعية في زمان الصادق عليه السلام وإن كان كلامه عليه السلام حكاية لكلام جده أمير المؤمنين صلوات الله عليه . نعم ، الظاهر من الرواية الثالثة ( 2 ) : إرادة المعنى اللغوي ، سيما بملاحظة الأمر بالتصدق به ، فإن الصدقة وإن أطلقت في كثير من الأخبار ( 3 ) على الخمس - كما قيل ( 4 ) - إلا أن ظهورها في غيره أقوى من ظهور لفظ الخمس في المعنى المعهود ، سيما مع أن الإمام عليه السلام لم يطالبه بنصف الخمس ، وليس ذلك من باب الإذن في التصرف ( 5 ) ، لأن الظاهر من الحكاية كون المحكى في بيان الفتوى . إلا أن ذلك كله مندفع بظهور قوله في ذيل الرواية : " فإن الله قد رضي من الأشياء بالخمس " ، ومن المعلوم أن خمسا آخر غير المصطلح لم يعهد من الشارع في شئ ، فضلا عن الأشياء ، مع أن رواية ابن مروان ( 6 ) كافية في المسألة ، سيما بعد الاعتضاد ، بما عرفت من الشهرة والاجماع المحكي ( 7 ) .

--> ( 1 ) وهي رواية الحسن بن زياد ، المتقدمة في الصفحة 106 . ( 2 ) وهي رواية السكوني ، المتقدمة في الصفحة السابقة . ( 3 ) منها في الوسائل 6 : 345 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . ( 4 ) انظر الرياض 5 : 248 . ( 5 ) في " ج " و " ع " و " م " : في الصرف . ( 6 ) المتقدمة في الصفحة 106 . ( 7 ) انظر الصفحة : 106 .